الزوهريين و رتب الجاه و السلطان

الزوهريين و رتب الجاه و السلطان

يقول كارل بوبر في مجمل معنى ما قاله أن العلوم و النظريات التي لا تترك المجال لطرح الأسئلة تلوى الأسئلة على أمل البحث عن الإجابات المٌقنعة لهي علوم و نظريات قريبة إلى الأساطير و الخرافات فلا ترتقى إلى مصاف باقي العلوم المٌحترمة. فما محل أراء و أقوال الرقاة من هذه المقولة؟ و هل أرائهم و أقوالهم ترتقي لكي تُصبح يوما ما نظرية علمية صحيحة؟ هذا ركن يحتوى على مجموعة مقالات شخصية رتبتها مع مرور الزمن لعل سيتفيد منها شخص ما في هذا العالم

هذه الرتب التي خاط مقاسها شياطين الجن تُثير في نفس الإنسي الرغبة في أن يكون مُميزا. و التميز بين البشر و إن كان مشروعا في كثير من المواقف الأخرى فإنه هنا مرفوض. فلندعوا أنفسنا إلى إستظهار تلك الرتب في واقع المرضي و حياتهم اليومية؟

إن كانت تلك الإبتلاءات الربانية من أمراض و نقص في المال و الأنفس التي يمر بها جل المسلمين في حياتهم اليومية في كل مكان و في كل العصور يُراد لنا أن نتخيل أن الأمر أمر مُدبر من الشياطين و هذا أمر مرفوض جملة و تفصيلا. لأن الشقاء الذي يمر به الشخص لا يمر به الشخص الواحد عن باقي أشخاص القرية. إنما هي نسب و أقسام مجزئة بين الخليقة الجمعاء. فإن رأيتها في نفسك و لم تستطع رؤيتها في أنفس باقي البشر فإداركك به خلل في ميكانيزم وظيفته

فإن قال لك المريض أن أبواب الرزق موصدة في كل مشروع يقوم به. و في كل متاجرة يمر بها. فإن لم يستطع أن يُدرك أن الأرزاق يُقسمها الرزاق. و أن ما قسمه الرزاق بعدل وصله بعدل. فإن تعذر على المريض إدراك هذا فهو بكل أدنى شك يمر بمرض إيماني ليس له علاقة بالمس الشيطاني. و إن تحجج و قال أن ما من مشروع يقوم به و يفشل هو من عمل الشياطين و السحر. فهل رأى أن منفذ الأرزاق الربانية تشق طريقها عبر المكاتيب و الأقدار؟ فإن رأى هذا فإيمانه سليم. و إن لم يستطع رُؤية هذا فالخلل في إدراكه له شرخ فسيح عليه به ليصححه

على هذا الوتر تلعب شياطين الجن. و على هذا الوتر تستدرج شياطين الجن شياطين الإنس و التائهين أيضا. فيكون لعب شياطين الجن و شياطين الإنس على إدراك, أما التائهين فلا إدراك لهم يُنبههم لما يُخاط حولهم

:مقالات ذات صلة

كلمة أخيرة

هذا المحتوى مجهود شخصي و تراكم بحث عبر السنين و لا يحق لأي قارئ أخذ المحتوى من دون إذن من صاحب المقال السيد خير الدين محمد. و يوم القيامة بين صاحب المقال و بين الذي أخذ المحتوى من غير إذن

نتمنى أن يكون هذا المقال قد نال إعجابك و أثار فضولك للبحث عن المزيد, للمزيد أنقر على القسم العربي للحصول على مقالات أخرى و متنوعة. إن رأيت أن محتوى المقال مُهم فساعد صاحب المقال بتبرع نحو حسابه الخاص كما يلي