تاريخ – أسطورة تأسيس روما

تاريخ – أسطورة تأسيس روما

تاريخ دور الإتروسكان في روما

قبل بدء هذا المقال، الذي يحمل عنوان : « أسطورة تأسيس روما »، من الضروري فهم أن استكشاف تاريخ الإنسان يغمرنا في قلب أسرار مجتمعات الإنسان و معارف أخرى، كاشفًا الأسرار والانتصارات من ماضينا الأصيل. هلمو معنا نكتشف هذه الخبايا في هذا المقال.

ملخص : أسطورة تأسيس روما

في زمن غزو الشعوب البربرية لسهول وجبال إيطاليا، كانت هناك ست مجموعات من الأكواخ الدائرية على التلال المنخفضة بالقرب من نهر التيبر. كل مجموعة كانت تمثل قرية تسكنها قبائل بدائية، تتنازع باستمرار على الماشية المسروقة. ورغم هذه الخلافات، كانوا يشتركون في سوق وقلاع بدائية. وسط هذا المشهد، برز قائد قوي رأى في التلال السبع مكانًا مناسبًا لبناء مدينة عظيمة. هذه القصة تحكي عن رومولوس و ريموس، التوأمان اللذين تربيا على يد ذئبة وأصبحا مؤسسي روما، المدينة التي ستصبح لاحقًا مركزًا للإمبراطورية الرومانية.

تاريخ – أسطورة تأسيس روما

في زمن كانت الشعوب البربرية تغزو سهول وجبال إيطاليا، كانت هناك ست مجموعات من الأكواخ الدائرية تكلل التلال الست المنخفضة بالقرب من نهر التيبر. كانت كل مجموعة تمثل قرية تسكنها قبائل تعيش تقريبًا في حالة بدائية. كانت القرى الست تتنازع باستمرار على الماشية والأغنام المسروقة. ومع ذلك، كانوا يشتركون في سوق مشترك بالقرب من النهر، وأيضًا في قلعة بدائية تقف على تلة سابعة. مجموعة الأكواخ هذه، والسوق، والقلعة كانت تشكل مدينة رومولوس، وذلك قبل 900 سنة من ميلاد المسيح وقبل وصول الإتروسكان بقرن.

ثم جاء قائد قوي، وبعد أن قدّر التلال السبع بنظرة واحدة، جمع القادة الآخرين وأخبرهم بقراره: اقترح بناء مدينة على التلال، وستكون القرى الست جزءًا منها سواء أعجبها ذلك أم لا. وهكذا، في يوم من شهر أبريل يتزامن مع عيد الإلهة باليس، إلهة الرعاة والقطعان، احتفل القائد الجديد بأسلوب رائع بتأسيس مدينته. باستخدام محراث برونزي تجره بقرة وثور، قام بحفر خط مقدس يحدد حدود المدينة، حيث سترتفع الجدران لحمايتها. ثم، على تلة الكابيتولين، أعلى التلال السبع حيث تقع القلعة، استدعى الآلهة: جوبيتر، و جونو، و مينيرفا، وصلى من أجل حماية المدينة وسكانها.

رومولوس وريموس

لا يعرف أحد في الوقت الحاضر من أين جاء هذا القائد العظيم. ولا يعرف بالتحديد أين رسم خطه المقدس. ومع ذلك، يبدو أن هناك شيئًا مؤكدًا: خمس من القرى البدائية كانت مأهولة باللاتينيين، والسادسة كانت تضم رجالًا من قبيلة أخرى: السابين. ولكن آلهة المدينة الجديدة كانت تحمل أسماء إتروسكانية، مما يشير إلى أن القائد الجديد كان ملكًا إتروسكانيًا. وانتشرت بين الرومان أسطورة تقدم إجابة لكل هذه التساؤلات.

تبدأ القصة في بلدة صغيرة تدعى ألبا لونجا. هناك، يُقال، ولد في يوم جميل توأمان: رومولوس و ريموس. لم يكونا طفلين عاديين، فقد كانت والدتهما تنحدر من إينياس، ووالدهما لم يكن سوى الإله مارس نفسه. ولذلك، رأى ملك ألبا ولادتهما بشكل غير مرحب به. كان هذا الرجل الحذر يخشى أنه عندما يكبر الأطفال، قد يرغبون في سرقة عرشه، تمامًا كما سرقه هو من جدهما. كانت مسألة عائلية معقدة كما نرى.

لذلك، أمر الملك خدمه بأخذ الأطفال وتركهم على ضفاف التيبر حيث سيموتون حتماً من الجوع. سارع الخدم لتنفيذ الأوامر، ولكن رومولوس و ريموس لم يوافقا على الجزء الثاني من الخطة: لم يموتوا. اكتشفتهم ذئبة وحملتهم واحدًا تلو الآخر إلى حقل، تحت شجيرة، وأرضعتهم كأنهما جرائها. وبعد ذلك بقليل، وجدهم فوستولوس، رئيس رعاة الملك، وأخذهم إلى منزله حيث اهتمت بهم زوجته.

كبر التوأمان. وعندما بلغا سن الرجولة، أصبح الأخوان يثيران إعجاب من يراهما. كانا شرسين مثل الذئبة التي أرضعتهما، ونبلاء مثل جدهما إينياس، وقويين تقريبًا مثل والدهما الإله مارس.

لاختبار قوتهما، بدآ بقتل الملك الشرير، أموليوس. بعد ذلك، غادرا ألبا لونجا وعادا إلى الحقل حيث أرضعتهما الذئبة: رغبا في بناء مدينة خاصة بهما هناك. بسرعة، بدآ في الجدال حول كيفية بناء المدينة، وهذا لم يكن مفاجئًا نظرًا لخلفيتهما. كان لكل منهما تصور مختلف للمستقبل، وكل منهما أراد فرض رؤيته على الآخر. صليا للآلهة ليعطوهما علامة حول من هو الأحق.

عندما طلب ريموس من الآلهة دعم قضيته، ظهرت ستة نسور في السماء وبدأت تحلق فوق رأسه قبل أن تختفي. ولكن عندما طلب رومولوس من الآلهة الدعم، لم يظهر ستة نسور بل اثنا عشر.

“أترى!” صاح رومولوس بسعادة إلى أخيه. “إذا أصبحت ملكًا، ستستمر مدينتنا لاثني عشر قرنًا. ولكن إذا حكمت أنت، فستنهار في نصف ذلك الوقت!”.

لم يكن ريموس سعيدًا على الإطلاق، ورفض الانصياع لإرادة الآلهة. بل حاول أن يؤذي أخاه لإنهاء النقاش. ولكن رد رومولوس كان سريعًا: قتل توأمه، وبهذا وجد نفسه حرًا ليفعل ما يشاء..

وهكذا، كان رومولوس وحده من رسم الخط المقدس بمساعدة محراث برونزي. وقام بذلك، وفقًا للأسطورة، في يوم 21 أبريل من عام 753 قبل الميلاد، في يوم عيد الإلهة باريليا.

خاتمة : أسطورة تأسيس روما

رغم أن تفاصيل القصة قد تكون مغلفة بالأساطير، إلا أن تأسيس روما يحمل دلالات هامة عن الشجاعة والطموح. رومولوس، الذي أسس المدينة بعد صراع مع أخيه ريموس، رسم خطًا مقدسًا بمحراث برونزي، مؤسسًا مدينة ستدوم لقرون. اليوم، يُحتفل بتأسيس روما كل عام في 21 أبريل، تذكيرًا بالأسطورة التي بدأت بمدينة صغيرة على تلال التيبر لتصبح إمبراطورية عظيمة. هذه القصة ليست مجرد حكاية عن ماضٍ بعيد، بل هي رمز للتحدي والإرادة، وجذور الثقافة الإيطالية التي لا تزال تؤثر في العالم حتى الآن.

منصاتنا التعليمية

زادي بريج موقع يافع و يحتوى على العديد من المقالات المتنوعة و المختلفة إذ تُغطي مقالاته جوانب عديدة من جوانب البشر من علوم و طبخ و تقاليد

في نفس الوقت يُوفر موقع زادي بريج ثلاثة منصات تعليمية إثنان منها مجانية, للإنتقال إلى منصة يوتوب التعليمية يرجى النقر على الرابط (هنا), تحتوى هذه القناة على منتجات مجانية, أغلبها فيديوهات لا  تُوفر فرصة المتابعة من طرف الأساتذة, كما نوفر أيضا اشرطة وثائقية هادفة على قناة يوتوب ثانية, للانتقال الى قناة الوثائقية الخاصة بموقع زادي بريج يرجى النقر (هنا), و اذا ما اردت الانتقال الى منصتنا التعليمية التي توفر دروس مختلفة بالعربية و الفرنسية و الإنجليزية يرجى النقر (هنا) , منصتنا التعليمية التي يُوفرها موقع زادي بريج منصة هادف, منتجاتها محترفة و اسعارها تنافسية جدا

:مقالات ذات صلة

:مقالات أعجبت الزوار

كلمة أخيرة

في الأخير نتمنى لكم مطالعة طيبة, نأمل أن يكون قد ساعدك هذا المقال في الحصول على المعلومات الصحيحة حول تاريخ الإنسان و حضاراته. لمزيد من المقالات حول التاريخ و الأنثروبولوجيا و الحضارات و كل ما يدخل حيز التأريخ يرجى زيارة الرئيسية التي تحتوي على المزيد من المقالات المتنوعة