تاريخ – الحياة اليومية في أثينا القديمة

تاريخ – الحياة اليومية في أثينا القديمة

الحياة اليومية في أثينا القديمة

قبل بدء هذا المقال، الذي يحمل عنوان : « الحياة اليومية في أثينا القديمة »، من الضروري فهم أن استكشاف تاريخ الإنسان يغمرنا في قلب أسرار مجتمعات الإنسان و معارف أخرى، كاشفًا الأسرار والانتصارات من ماضينا الأصيل. هلمو معنا نكتشف هذه الخبايا في هذا المقال.

ملخص: الحياة اليومية في أثينا القديمة

كان تصميم المنازل الأثينية يعكس البساطة والاهتمام بالأساسيات بدلاً من الفخامة و الراحة. فعند دخول المنزل، يواجه المرء فناءً محاطًا بالأعمدة، يستخدم في الطقس الجيد كغرفة معيشة. تتبع الفناء مجموعة من الغرف المتواضعة، بما في ذلك مطبخ ضيق وغرف نوم بسيطة. كانت الأرضيات خشنة والأثاث محدودًا لكنه جميل. هذا التواضع في الحياة المنزلية يعكس قلة اهتمام الأثينيين بالممتلكات المادية والترف، حيث كانوا يقضون معظم وقتهم في الهواء الطلق، تاركين المنزل ليكون مكانًا للنوم والأكل فقط.

تاريخ – الحياة اليومية في أثينا القديمة

كان الجزء الداخلي للمنازل غير مغرٍ أكثر من الخارج. عند عبور العتبة، يدخل المرء إلى فناء محاط بأعمدة ومزود برواق. في الطقس الجيد، كان هذا الفناء يستخدم كغرفة للمعيشة. خلف الرواق، توجد قاعة طعام طويلة، وفناء ثانٍ مخصص للنساء، و غرفة النوم الرئيسية للسيد والسيدة، وسلسلة من الغرف الصغيرة والمظلمة، وأيضًا مطبخ ضيق المساحة. في غياب المدفأة، كان هناك ثقب في السقف يسمح بخروج الدخان والروائح.

كان الناس يمشون ليس على أرضيات خشبية ناعمة بل على أرض خشنة ممزوجة بالحصى. ومع ذلك، كان الأثاث جميلًا جدًا. لكنه كان مبسطًا إلى حدوده الدنيا: أرائك في قاعة الطعام و غرف النوم، وطاولات، وعدد قليل من الكراسي المنخفضة، و مقاعد، و صناديق كانت تستخدم كبوفيهات وخزائن.

لم يكن الأثينيون، مثل معظم الإغريق الآخرين، يعيرون قيمة كبيرة للممتلكات المادية. كانوا يستغنون بسهولة عن الراحة والفخامة التي كان كثير من الشعوب يعتبرها ضرورية. بالإضافة إلى ذلك، كانوا يستمتعون بمناخ يسمح لهم بقضاء معظم وقتهم في الهواء الطلق. كان المنزل مجرد مكان للأكل والنوم. على الأقل هذا كان وجهة نظر الرجل. أما بالنسبة للمرأة، التي كانت مكرسة للأعمال المنزلية، فلم يكن أحد يهتم إذا كانت تحب ذلك أم لا. كان هذا مكانها، ولم يكن هناك شيء يمكن فعله.

لم يكن مواطنو أثينا يهتمون بارتداء الملابس الفاخرة أو تذوق الطعام المترف. عند الاستيقاظ، كان الأثيني يغادر سريره (الذي لم يكن يحتوي على مرتبة أو ملاءات) لأداء طقوس الوضوء. ثم يلف نفسه بقطعة جيدة من الصوف الأبيض الناعم يثبتها على كتفه. كان يربط حزامًا حول خصره، ويكون جاهزًا للخروج.

في أثينا، كان الفطور يتكون من كوب من النبيذ يُضاف إليه قليل من الماء الساخن ويُحلى بالعسل. كانت شرائح خبز الشعير المحمص تُغمس في هذا المشروب. لم يكن هناك خبز محمص بالزبدة، حيث كانت الزبدة تُستخدم فقط لدهن الجلد. كان الأثينيون قد سمعوا أن شعب طيبة يأكل الزبدة، لكن هذه العادة كانت تبدو لهم مقززة لدرجة أنهم كانوا يعبسون عند التفكير فيها.

بعد الفطور، كان الأثيني يتوجه إلى الساحة العامة. في الطريق، يتوقف عند الحلاق. هناك كان يجمع أولى أخبار اليوم. لم تكن المدينة تحتوي على صحف ولكنها كانت تمتلك صحيفة مثيرة في شخص الحلاق. بعد أن يتم تجميله، كان الأثيني يعبر الساحة للتسوق في البوتيكات الصغيرة التي تصطف على شمال المساحة الواسعة. هناك كان يشتري البقالة بشكل رئيسي، والتي كان يرسلها إلى المنزل مع عبده لحملها.

بعد ذلك، كان الوقت قد حان للتفكير في الأعمال. كان التجار والحرفيون يمتلكون محلات في الشوارع القريبة من الساحة العامة أو تحت الرواق المحيط بالأغورا. كان المصرفيون وأصحاب السفن أيضًا يلتقون بعملائهم في هذه الأماكن، التي كانت تشكل قلب المدينة الحقيقي حيث كان المرء دائمًا يجد شخصًا يتحدث معه. كانت المحادثة هي النشاط المفضل للأثينيين. في كثير من الأحيان، كان الصباح مخصصًا للشؤون الحكومية.

عندما تجتمع الجمعية كل عشرة أيام أو نحو ذلك، كان حبل مغطى بطلاء أحمر طازج يمتد عبر الساحة العامة. كان يحث المتأخرين على الإسراع. في الواقع، كان أي رجل تحمل ملابسه علامة حمراء مجبرًا على دفع غرامة. لكن التصويت لم يكن الواجب الوحيد للمواطنين الجيدين. كان لديهم الشرف، والمهمة الشاقة، في توجيه الشؤون اليومية لمدينتهم.

كان على كل واحد منهم أن يخدم المدينة لمدة عام كامل قبل أن يفسح المجال للآخرين. كانت هذه الخدمة المدنية في الواقع نوعًا من التشريف للشخص الذي كان يخضع لها. كان المواطنون ذوو السمعة الجيدة يُنتخبون للمناصب الأكثر أهمية، لكن أي شخص كان يمكنه الطموح إلى لقب المحلف، أو المسؤول العشائري، أو مفتش السوق، وما إلى ذلك. حرص بريكليس على دفع راتب صغير للمواطنين الأقل حظًا: بحيث لا تؤدي الخدمة المدنية إلى إفقارهم أكثر! أما الآخرون، فكانوا يعملون عمومًا بدون تعويض.

خاتمة: الحياة اليومية في أثينا القديمة

كان نمط الحياة الأثيني مميزًا بالبساطة والانشغال بالشؤون العامة أكثر من الاهتمام بالراحة المادية. كان الأثيني يبدأ يومه بفطور بسيط، ثم يتوجه إلى الساحة العامة للاهتمام بالأعمال والتفاعل مع المجتمع. على الرغم من بساطة الحياة اليومية، كانت هناك روح مجتمعية قوية حيث كان المواطنون يشاركون في إدارة المدينة وخدمتها. كانت الخدمة المدنية تعتبر شرفًا، مع دفع رواتب بسيطة لمن يحتاجها. هذا التوازن بين البساطة في الحياة الشخصية والانخراط النشط في الشؤون العامة يعكس قيم المجتمع الأثيني واهتمامه بالفضائل المدنية

منصاتنا التعليمية

زادي بريج موقع يافع و يحتوى على العديد من المقالات المتنوعة و المختلفة إذ تُغطي مقالاته جوانب عديدة من جوانب البشر من علوم و طبخ و تقاليد

في نفس الوقت يُوفر موقع زادي بريج ثلاثة منصات تعليمية إثنان منها مجانية, للإنتقال إلى منصة يوتوب التعليمية يرجى النقر على الرابط (هنا), تحتوى هذه القناة على منتجات مجانية, أغلبها فيديوهات لا  تُوفر فرصة المتابعة من طرف الأساتذة, كما نوفر أيضا اشرطة وثائقية هادفة على قناة يوتوب ثانية, للانتقال الى قناة الوثائقية الخاصة بموقع زادي بريج يرجى النقر (هنا), و اذا ما اردت الانتقال الى منصتنا التعليمية التي توفر دروس مختلفة بالعربية و الفرنسية و الإنجليزية يرجى النقر (هنا) , منصتنا التعليمية التي يُوفرها موقع زادي بريج منصة هادف, منتجاتها محترفة و اسعارها تنافسية جدا

:مقالات ذات صلة

:مقالات أعجبت الزوار

كلمة أخيرة

في الأخير نتمنى لكم مطالعة طيبة, نأمل أن يكون قد ساعدك هذا المقال في الحصول على المعلومات الصحيحة حول تاريخ الإنسان و حضاراته. لمزيد من المقالات حول التاريخ و الأنثروبولوجيا و الحضارات و كل ما يدخل حيز التأريخ يرجى زيارة الرئيسية التي تحتوي على المزيد من المقالات المتنوعة