طائر العصفور الدوري

طائر العصفور الدوري

ذكر العصفور الدوري على اليمين

لمحة مُختصرة

يُعرف طائر العصفور الدوري في علم الطيور بإسم Passer Domesticus و هو بهذا ينتمى إلى رتبة Passeriformes ستغطي هذه الدراسة جميع الأجزاء الضرورية في علم الطيور من أجل الحصول على رؤية أفضل لهذا الطائر

البُنية و البيئة

الطول: 15 سم: طول الجناح مطوي: 71-86 ملم؛ مد الجناحين: 25 سم؛ الذيل: 51-69 مم؛ المنقار: 13 مم. الوزن: 30 جرام

الذكر البالغ: قبعة ريشية رمادية اللون؛ شريط أسود يربط قاعدة المنقار بالعين؛ الحلق أسود و باقي القسم العلوي (الظهري) من جسم الطير بني؛ ريش الطيران بني مائل للسواد ثم يميل عند الحواف للأصهب الباهت؛ أشرطة بنية اللون داكنة على مستوى الذيل يميل بعدها للون الأصهب؛ القسم السفلي (البطني) من جسم طائر العصفور الدوري أبيض يميل للرمادي. العين سوداء و المنقار و الأرجل بنية مصفرة (مغرة)

الأنثى البالغة: يكون الجزء العلوي (الظهري) و الأجنحة باهتة، و لا تملك الأنثى قبعة ريشية في أعلى الرأس، و الحلق غير متلون و لا وجود للخطوط السوداء

إعتاد العصفور الدوري على الإنسان و مبانيه لدرجة أنه من الصعب الآن تخيل مدينة أو بلدة أو مزرعة أو حتى حديقة بدون وجوده. إنه جزء من ديكور حياة البشر اليومي. يحظى بشعبية كبيرة بينهم، فهو يُبقي الشوارع و الحدائق و المزارع في حركة و صخب دائمين، من الشفق حتى الغسق

أنثى العصفور الدوري على اليمين

عينات صوتية للطائر

أليف، كثير الحركة، يظم سلوكه الفطري قبول تواجد البشر في محيطه. و مع ذلك، فهذا الثرثار المهرج لا يكاد يبدي أي إهتمام بمظهره. إن الألفة التي رَكَبَها البشر في مخيلتهم حوله و حول مظهره الشاحب تجعل البشر بالكاد يدققون في تفاصيل الفروق الدقيقة في ألوان ريشه، تلون جد متواضع و لكنه تلون غير عشوائي. فقد تعود البشر مشيته المنخفضة و المكتملة، و رأسه المستدير الذي يبدو مرتبطًا مباشرة بالجسم لأن رقبته قصيرة، و بطنه الممتلئ ريشا حتى أنه يبدو أنه قابع على الأرض

يتحرك العصفور الدوري على الأرض بقفزات صغيرة. تحليقه ثقيل للغاية و يتكون من ضربات أجنحة سريعة، و يفضل الطائر أن يطير على إرتفاع منخفض من الأرض بدلاً من العلو في الجو، و لهذا تجد أن جميع أماكن مجاثمه المعتادة تكون في الأشجار أو على الأسطح أو واجهات الأبنية المنخفضة

يحب العصفور الدوري الإستحمام أيضا في البرك أو عند مصبات القواديس (الميزاب) كما يلاحظ في سلوكه في مواسم الصيف أنه يأخذ حمامات الغبار عندما تكون الأرض جافة و هذا يساعده على التخلص من الميكروبات. أصوات العصفور الدوري أساسية و قصيرة و غير مركبة تتكرر في سلاسل مع إختلافات متعددة. العصفور الدوري طائر ثرثار، خاصة في فصل الصيف في أعشاشهم

النظام الغذائي

مستهلك كبير للحبوب و البذور، كما أنه يتغذى أيضًا على الحشرات و الفواكه و بعض الديدان، تنظف عصافير الدوري القاطنة بالمدن أماكن الأسواق و تلتقط فتات الخبز من على أرضية الحدائق و المتنزهات بشكل يومي

التكاثر

ما إن يحل شهر جانفي، حتى تبدأ الذكور في إختيار مجاثم معينة للتغريد. تختار الذكور التجاويف و تدعى الإناث لزيارتها، لا يتم قبول الذكر إلا بعد عدة إجتماعات. يفضل العصفور الدوري التعشيش في التجاويف المحمية، سواء كانت فتحات تهوية أو حواف قرميد الأسقف. و غير مباني البشر، يفضل العصفور الدوري بناء الأعشاش في الأشجار حيث تأخذ أعشاشه أشكالا كروية. يشكّل القش و العشب الجاف جدران و قواعد العش، ثم يفرش الريش بسخاء في الداخل. يشارك الزوجان في بناء العش. كما يمكن لطيور الدوري أن تستقر أيضًا في جدران الأسوار الحجرية القديمة، و داخل الجذوع الميتة، داخل تجاويف أعمدة الكهرباء الخرسانية و حتى داخل الآلات الزراعية القديمة

تميل طيور الدوري و بشكل فطري إلى تكوين مستعمرات صغيرة تصل أحيانا إلى حوالي خمسة عشر عائلة، و لكن تحتفظ كل منها بإستقلاليتها و تدافع عن موقعها بصرامة فطرية

بيض العصفور الدوري

في أوائل شهر ماي أو ربما قبل ذلك، أي في أواخر شهر أفريل، تضع الأنثى ما بين 5 أو 6 بيضات. تكون خلفية البيض بيضاء إلى خضراء باهت، مرقطة و منقطة باللون البني الداكن، و الرمادي المائل للزيتوني، خاصة حول قاعدة البيضة الكلسية. متوسط قطر البيضة: 15 × 22 مم؛ الوزن: 3 جرام. يضمن الوالدين البالغين حضانة البيض و التي تستمر لمدة 12 يومًا، أما الرعاية الليلية فتضمنها الأنثى

يوفر الذكر و الأنثى الغذاء للكتاكيت، التي تتلقى أولاً نظامًا غذائيًا يتكون من الحشرات و اليرقات. ثم يتم إطعامهم بالبذور المتراكمة في حويصلة البالغين. مثل العديد من الفراخ الصغيرة، تتسول الكتاكيت بالصراخ من أجل الحصول على إنتباه الوالدين و الظفر بالطعام و مناقيرها مفتوحة على مصراعيها، مرفرفة بأجنحتها الصغيرة

تغادر الصغار العش عندما يبلغون من العمر أسبوعين، لكنهم يواصلون الحصول على رعاية الوالدين لمدة 20 يومًا تقريبًا. أثناء هذه المدة توفر تنتهي الأنثى لوحدها الرعاية و التغذية اللازمة للصغار

بعد إستقلال الصغار عن والديهم، تتجمع في عصابات صغيرة، بينما تبدأ الأنثى في وضع البيض للمرة الثانية، و أحيانا للمرة الثالثة

الهجرة

من الصعب أن نتخيل طائرًا آبد السلوك أكثر من طيور الدوري. سواء كان الجو مثلجا أو ماطرا أو عاصفًا، فهو يتشبث بموطنه الأصلي على طوال السنة. لذلك فهو مستقر عن قناعة سلوكٍ مما يثير الإحترام. يموت الكثير من ريش الطائر و يتساقط مع الوقت بسبب اللهث في التنفس و العرق من فرط الحركة. دعونا نذكر البشر أنه تلك الحفنة من البذور من الأرز أو القمح أو حتى فتات الخبز الملقى على قارعة الممرات ستساعد هذه الطيور على مواصلة الشتاء و إنتظار قدوم الربيع. تغريدها في فصل الشتاء و الخريف يستحق أكثر من تلك الحفنات القليلة، خاصة أنها تخلص الحدائق من الديدان و الحشرات بشكل يومي

مناطق الإنتشار

عصفور الدوري عالمي بإمتياز. يتكاثر واقعيا في جميع أنحاء أوروبا و شمال أفريقيا و في آسيا، حيث يمتد نطاق التعشيش حتى سيبيريا، و الهند أين تتواجد أنواع فرعية مختلفة هناك

تم إستقدام هذا الطائر إلى أمريكا الشمالية و الجنوبية، وكذلك إلى أستراليا و نيوزيلندا و إلى العديد من الأماكن الأخرى مثل جنوب إفريقيا

كلمة أخيرة

في الأخير, نأمل أن يكون قد ساعدك هذا المقال في الحصول على فهم أفضل للطيور. لمزيد من المقالات عن عالم الطيور خاصة و عالم الحيوان عامة يرجى زيارة تصنيف الحيوانات الذي يحتوي على المزيد من هذه المقالات

جديد الطيور